الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
487
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يتاه فيها . « فاتق اللّه يا ابن حنيف ، ولتكفك أقراصك لتكون من النار خلاصك » . في ( المروج ) : دخل شريك يوما على المهدي فقال له : لابدّ أن تجيبني إلى خصلة من ثلاث خصال قال : وما هنّ قال : إمّا أن تلي القضاء ، أو تحدّث ولدي وتعلّمهم ، أو تأكل عندي أكلة . ففكر ثمّ قال : الأكلة أخفّهنّ على نفسي ، فاحتبسه وقدم إلى الطباخ أن يصلح له ألوانا من المخّ المعقود بالسكر الطبرزد والعسل ، فلما فرغ من غدائه ، قال له القيمّ على المطبخ : ليس يفلح الشيخ بعد هذه الأكلة أبدا . قال الفضل بن الربيع : فحدّثهم واللّه شريك بعد ذلك ، وعلّم أولادهم ، وولّي القضاء لهم . ولقد كتب بأرزاقه إلى الجهبذ ، فضايقه في النقص ، فقال له الجهبذ : إنّك لم تبع بزا . قال له شريك : بلى واللّه لقد بعت أكبر من البز ، لقد بعت ديني ( 1 ) . 13 الخطبة ( 124 ) ومن كلام له ع - لما عوتب على التسوية في العطاء : أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ - فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ - وَاللَّهِ مَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ - وَمَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً - وَلَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ - فَكَيْفَ وَإِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللَّهِ - أَلَا وَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حقَهِِّ تَبْذِيرٌ وَإِسْرَافٌ - وَهُوَ يَرْفَعُ صاَحبِهَُ فِي الدُّنْيَا - وَيضَعَهُُ فِي الْآخِرَةِ - وَيكُرْمِهُُ فِي النَّاسِ وَيهُيِنهُُ عِنْدَ اللَّهِ - وَلَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ ماَلهَُ فِي غَيْرِ حقَهِِّ وَلَا عِنْدَ غَيْرِ أهَلْهِِ - إِلَّا حرَمَهَُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ - وَكَانَ لغِيَرْهِِ وُدُّهُمْ - فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ يَوْماً - فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِمْ
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 310 .